السيد محمد الصدر

9

منهج الصالحين

ولو مع ثبوت كونه مفضولًا فإن عجز عن معرفة الأعلم فالأحوط وجوباً الأخذ بأحوط القولين مع الإمكان ، ومع عدمه يختار أحدهما إلا إذا كان احتمال الأعلمية في أحدهما أكبر . ( مسألة 11 ) إذا قلد من ليس أهلًا للفتوى وجب العدول إلى من هو أهل لها . وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم . وكذا لو قلد الأعلم ثم صار غيره أعلم . ( مسألة 12 ) إذا قلد مجتهداً ثم شك أنه جامع للشرائط أم لا ، وجب عليه الفحص فإن تبين له أنه جامع للشرائط بقي على تقليده . وإن تبين أنه فاقد لها عدل إلى غيره . وكذا إذا لم يتبين له ، ما عدا شرط الأعلمية فإنه يقلد من كان الاحتمال فيه أرجح . وأما أعماله السابقة فإن عرف كيفيتها رجع بالاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط . وإن لم يعرف كيفيتها بنى على الصحة . ( مسألة 13 ) إذا بقي على تقليد الميت إهمالًا أو مسامحة من دون أن يقلد الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد وعليه الرجوع إلى الحي في ذلك . ( مسألة 14 ) إذا قلد من لم يكن جامعاً للشرائط عمداً بما فيه شرط الأعلمية كان كمن عمل من غير تقليد . ( مسألة 15 ) لا يجوز العدول من الحي إلى الميت سواء كان قد قلده سابقاً أم لا . كما لا يجوز العدول من الحي إلى الحي ما لم تحصل بعض الاستثناءات . فمنها : ما إذا صار الآخر أعلم . ومنها : ما إذا خرج مقلده عن العدالة . ومنها : ما إذا تدنى أحدهما في العلم كما لو أصبح شديد النسيان دون أن يتقدم الآخر علمياً . ومنها : ما إذا كانا متساويين فتخير أحدهما فصار الآخر أعلم . ( مسألة 16 ) إذا تردد المجتهد بالفتوى أو عدل من الفتوى إلى التردد فالأحوط هو العمل بالاحتياط .